محمد بن الحسن الشيباني

31

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

وقال الضّحّاك : « طهّرك من ملامسة الرّجال « 1 » » . وقوله - تعالى - : وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ ( 42 ) ؛ أي : اختارك على نساء عالمي زمانك ، « 2 » لولادة عيسى - عليه السّلام - . ويقال : ولدت عيسى - عليه السّلام - بفيها . « 3 » وقيل : بسرتها « 4 » - واللّه أعلم - « 5 » . قوله - تعالى - : وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ ، إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ ؛ يريد : سهامهم في النّهر . وهي سهام كانت لهم أعدّوها « 6 » للقرعة أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وكانوا يلقونها في الماء ، فمن تلقّت عصاه جريان الماء كان الكفيل لذلك . فألقوا سهامهم فتلقّت عصا زكرياء الماء ، فكان هو الكفيل لها . وقيل : « الأقلام » هي الّتي كتبوا بها التّوراة « 7 » .

--> ( 1 ) كشف الأسرار 2 / 116 نقلا عن السدي . + البحر المحيط 3 / 455 نقلا عن ابن عباس . ( 2 ) ب : على عالمي أهل زمانك . + التبيان 2 / 456 : وهو قول أبي جعفر - عليه السّلام - . + روى الصدوق عن أحمد بن زيادة بن جعفر الهمدانيّ عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر قال : قلت لأبي عبد اللّه - عليه السّلام - أخبرني عن قول رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - في فاطمة : « أنّها سيّدة نساء العالمين » أهي سيّدة نساء عالمها ؟ فقال ، ذاك لمريم كانت سيّدة نساء عالمها ، وفاطمة سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين . معاني الأخبار / 107 ، ح 1 وعند البرهان 1 / 281 ، ح 3 . ( 3 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر . ( 4 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر . ( 5 ) سقط من هنا الآية ( 43 ) ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ . ( 6 ) أ : وهي كانت لهم سهام أعدّوها . ( 7 ) مجمع البيان 2 / 747 .